مجد الدين ابن الأثير
452
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث قيام رمضان ( أحيا الليل وشد المئزر ) هو كناية عن اجتناب النساء ، أو عن الجد والاجتهاد في العمل ، أو عنهما معا . * وفي حديث القيامة ( كحضر الفرس ، ثم كشد الرجل ) الشد : العدو . * ومنه حديث السعي ( لا تقطع الوادي إلا شدا ) أي عدوا . ( س ) وفي حديث الحجاج : * هذا أوان الحرب فاشتدي زيم * زيم : اسم ناقته أو فرسه . * وفي حديث أحد ( حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل ) أي يعدون ، هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي . والذي جاء في كتاب البخاري ( يشتدن ) هكذا جاء بدال واحدة . والذي جاء في غيرهما ( يسندن ) بالسين المهملة والنون : أي يصعدن فيه ، فإن صحت الكلمة على ما في البخاري - وكثيرا ما يجئ أمثالها في كتب الحديث ، وهو قبيح في العربية ، لان الادغام إنما جاز في الحرف المضعف لما سكن الأول وتحرك الثاني ، فأما مع جماعة النساء فإن التضعيف يظهر ، لان ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكنا فيلتقي ساكنان ، فيحرك الأول وينفك الادغام ، فتقول يشتددن - فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل ، يقولون : ردت ، وردت ، وردن ، يريدون رددت ، ورددت ، ورددن . قال الخليل : كأنهم قدروا الادغام قبل دخول التاء والنون ، فيكون لفظ الحديث يشتدن . * وفى حديث عتبان بن مالك ( فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اشتد النهار ) أي علا وارتفعت شمسه . * ومنه قصيد كعب بن زهير : شد النهار ذراعا عيطل نصف قامت فجاوبها نكد مثاكيل أي وقت ارتفاعه وعلوه . ( شدف ) [ س ] في حديث ابن ذي يزن ( يرمون عن شدف ) هي جمع شدفاء ، والشدفاء العوجاء : يعنى القوس الفارسية . قال أبو موسى : أكثر الروايات بالسين المهملة ، ولا معنى لها .